الرئيسية / بيداغوجيا التعلم / ظهور واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التدريس على المستوى الماكرو (العالمي)

ظهور واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التدريس على المستوى الماكرو (العالمي)

ظهور واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التدريس

على المستوى الماكرو (العالمي)

تطورت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في منتصف القرن الماضي. ومن المظاهر البارزة لهذا التطور: الحاسوب الآلي والأقمار الاصطناعية. وتعتبر شبكة الأنترنيت أهم مظاهر التقدم في هذا المجال، لما لها من أهمية في نقل البيانات والصور والرسوم وكل المستندات كيفما كان شكلها وحجمها عبر الزمان والمكان. وما كان من نتيجة لهذا العصر الذي يعتمد على الانترنيت كثيرا في مختلف مناحي الحياة، أنه سمي “عصر الأنترنيت”.

هناك تاريخين إثنين فيما بتعلق بشبكة الأنترنيت، وهما1:

التاريخ الأول في العام 1969 وهو العام الذي يؤرخ به كبداية رسمية لشبكة الإنترنت حيث ظهر مشروع “أربانت” الذي قدمته وزارة الدفاع الأمريكية من أجل مساعدة الجيش الأمريكي، حيث حاولت استغلال القدرات الكبيرة للحواسيب من أجل ربط المراكز البحثية والجامعات بشبكة واحدة.

أما التاريخ الثاني فهو العام 1989 وهو العام الذي طور فيه السير تيم بيرنرزلي أول خادوم لشبكة الإنترنت في العالم حيث كان الهدف منه تسهيل تبادل المعلومات والملفات باستخدم الهايبرتكست (html)، وقد قام بعدها بإنشاء مستعرض (world wide web) أو ما صار يعرف اختصارًا (www) ثم دشن خادم الشبكة الأول (httpd).

أتاحت التكنولوجيات الجديدة الحصول على المعلومات، التي أصبحت متوفرة بكبسة زر.

أما فيما يتعلق بالاستخدام البيداغوجي، أي في العملية التعليمية- التعلمية، فقد تم استدخالها بالتدرج، وذلك من خلال عدة محطات. ففي البداية كان الاهتمام محصورا على اختيار مواد التعلم، ثم بدأ الاهتمام بمعينات التدريس التي يمكن أن تأتي من هذه الوسائل التكنولوجية الحديثة. وفيما بعد بدأ الاهتمام بعملية الاتصال كهدف وغاية وأصبحت الوسائل جزء متمما لعملية الاتصال التعليمية. ليُصبح في الأخير التركيز على استخدام تلك التكنولوجيات كأسلوب في التدريس له مقوماته ومسوغاته البيداغوجية سواء على الأستاذ(ة) أو المتعلم(ة) أو على العملية التعليمية- التعلمية ككل.

وهذا الأسلوب من التعليم/ التدريس يعرفه “حسن زيتون” على انه يقوم على:

تقديم محتوى تعليمي (رقمي) عبر الوسائط المعتمدة على الكومبيوتر وشبكاته على المتعلم بشكل يتيح له إمكانية التفاعل النشط مع هذا المحتوى ومع المعلم، ومع أقرانه، سواء كان ذلك بصورة متزامنة أم غير متزامنة، وكذا إمكانية إتمام هذا التعلم في الوقت والمكان وبالسرعة التي تناسب ظروفه وقدراته، فضلا عن إمكانية إدارة هذا التعلم أيضا من خلال تلك الوسائط2.

هذ النوع من التدريس، يمكننا من الحديث عن التعلم الفعال بإضافة مصدر مهم من مصادر التعلم في زماننا وهو المصدر التكنولوجي الذي أصبح يوفر المعلومة بكل سهولة، ويضع المتعلم في قلب العملية التعليمية التعلمية. وهو الأمر الذي مكننا من الحديث على المثلث البيداغوجي بصيغة جديدة، وهي كالتالي3:

مع تكنولوجيات في التدريس يمكن الحديث عن متعلم(ة) نشيط يبني معارفه بنفسه، ويصبح الأستاذ(ة) وسيط ومسهل ومنشط للعملية التعليمية. وعليه فالتعليم التكنولوجي يتميز بالعديد من المميزات ونذكر منها:

  • عدم كون الأستاذ(ة) هو المصدر الوحيد للمعلومات على اعتبار أنه وحده من يمتلك المعارف؛
  • هو تعلم يعتمد على التفاعل (بين المتعلم والأستاذ، وبين المتعلمين ووسائل التعلم الإلكتروني، وبين المتعلمين أنفسهم) لبناء المعارف وليس تلقيها بشكل سلبي؛
  • هو تعلم دائم، يتم مدى الحياة وخارج أسوار المدرسة وغير مرتبط بالضرورة بتلقين الأستاذ(ة) للمعارف؛
  • والتعلم يُبنى عن طريق التفاعل بين المتعلم ووسائل التعلم الإلكتروني (الدروس الرقمية، المكتبة الرقمية والكتاب الرقمي ثم الأنشطة التفاعلية وغيرها).
  1. مأخوذ من الرابط:

 https://www.arageek.com/tech/2015/05/20/most-important-5-)events-in-internet-history.html

ذ. رفـــيـــق جـــهـــي

اترك تعليقاً