الرئيسية / بيداغوجيا التعلم / الوسائل التعليمية

الوسائل التعليمية

الوسائل التعليمية 

تحديد المفهوم وتعريفه

تقديم

يقصد بها جميع أنواع الوسائل التي تستخدم في العملية التعليمية لتسهيل اكتساب المفاهيم والمعارف و المهارات من طرف المتعلمين.

تشكل الوسائل التعليمية القاعدة المادية التي تتفاعل معها شخصية المتعلم، إنها الوسائط والأدوات الديداكتيكية التي يستخدمها المدرس لتحقيق الأهداف وبلوغ الكفايات.

وحسب معجم علوم التربية 1 فالوسائل التعليمية في معناها الواسع هي كل الأدوات التي تساعد التلميذ على اكتساب معارف أو طرق أو مواقف. أما في معناها الإصلاحي  فإنها تعني “الوسائل المستعملة أو المقترحة من طرف المدرس والتي لها علاقة بالأهداف الديداكتيكية  المتوخاة  والتي تشغل وظيفة تنشيط الفعل التعليمي “.

ويتجلى دور الوسائل التعليمية في:

  • شد انتباه المتعلمين وحثهم على الإقبال على الدرس.
  • تقديم أساس مادي للتفكير و الإدراك.
  • توفير خبرات بديلة عن الخبرات الواقعية.
  • المساعدة على الاستئناس بالمفاهيم المجردة .
  • إنماء وتطوير المهارات اليدوية لدى المتعلم.

ويخضع استخدام الوسائل التعليمية لقواعد منها :

  • تحديد الأهداف: معرفة الدور الذي ستقوم به في العملية التعليمية.
  • الملائمة: أن تناسب القدرات العقلية للمتعلمين وأعمارهم.
  • التنويع : أن يتحاشى المدرس استخدام نوع واحد بكثرة وباستمرار.
  • الوقت : أن يستخدمها المدرس في اللحظة البيداغوجية والسيكولوجية المناسبة .

 إشكالية تحديد مفهوم الوسيلة التعليمية

ثمة تنوع في الدلالات والمعاني التي تعطى لهذا المفهوم بل كذلك هناك تعدد في التسميات التي في كثير من الأحيان هي مترادفات.

وما يستنتج من هذا هو وجود إشكاليتين متوازيتين هما إشكالية التسمية وإشكالية التعريف.

  • تعدد التسميات:

الخمس مراحل الأساسية التي مرت منها تسمية الوسائل التعليمية

  • يتضح من خلال المرحلة الأولى ارتباط التسمية بحواس المتعلم حيث اقترنت بحاستي السمع والبصر و تنقسم بدورها إلى ثلاث مراحل:  هي مرحلة التعليم البصري حيث ساد فيها استخدام الصور والخرائط وعرض نماذج الأشياء ،ثم بعد ذلك أعقبتها مرحلة التعليم السمعي مع ظهور الأشرطة التعليمية وفي الفترة الثالثة تمت المزاوجة بين السمعي و البصري في التسمية.
  • أما المرحلة الكبرى الثانية ساد فيها مصطلح وسائل الإيضاح حيث رغم انخراط المدرس في الدرس بشرحه وتعليماته وأفكاره ،لكنه بين الفينة والأخرى يجد نفسه في حاجة إلى وسائل يوضح بهاما لم يستطع إليه  ذاتيا.
  • وتطورت التسمية في المرحلة الثالثة لتتخذ مصطلح الوسائل التعليمية حيث أصبح لها دورا خر هو خلق شروط ضرورية للتعلم وتحقيق الأهداف.
  • في حين بزغ في المرحلة الرابعة مصطلح جديد هو وسائل الاتصال التعليمية فقد أتت لتكمل اللقطة التواصلية بين المدرس كمرسل والتلميذ كمستقبل يتم عبرها نقل الرسائل من المرسل إلى المستقبل.

و هذه المرحلة من التسمية تم فيها الاهتمام بجوهر العملية التعليمية التعلمية و هو تحقيق التفاهم .

  • أما المرحلة الخامسة من هذا التطور فهي مرحلة تكنولوجيا التعليم ضمن منظومات أو أنساق تشكل فيها الوسائل عنصرا رسميا يتخذ اسم التقنيات التعليمية.

تعدد التعاريف و التصورات 

يمكن القول أن معنى الوسيلة قد اتخذ ثلاث دلالات بصفة عامة.ارتبط الأول باعتبارها وسائط و معينات تربوية يستعين بها المدرس لإحداث عملية التعليم. أما المعنى الثاني فقد أصبغ على هذه الوسائل خاصية قناة التواصل بين المدرس والمتعلمين. و يبقى المعنى الثالث الذي يمنحه مصطلح تكنولوجيا التعليم هو الذي يسمح بإدماج كلي للوسائل ضمن الفعل التعليمي.و يمكن تلخيص هذه التطورات على مستوى الدلالة و الوظيفة عبر الخطاطة التالية:

إن هذا التطور في الدلالات التي اتخذتها الوسائل التعليمية لا يعني وجود قطيعة بين مراحلها. إذ أن ذلك لا يعني انه على المستوى العملي قد تم تجاوز المرحلتين الأوليتين ذلك  أن الميدان العملي لازال متخلفا عن المجال النظري وذلك بنسب تتفاوت بحسب مستوى المدرسة وتطور المناهج التعليمية.

  • عبد الكريم غريب وآخرون، معجم علوم التربية مصطلحات البيداغوجيا والديداكتيك، منشورات عالم التربية، ط. 3، 2001، ص: 189.

 

 

الكاتب: ذ. رفيق جهي

اترك تعليقاً